علي بن تاج الدين السنجاري
49
منائح الكرم
مكانة السنجاري في مجتمعه ووظائفه : ذكرنا سابقا أن السنجاري كان من عائلة عرفت بالعلم والثروة والجاه . وقد أدى هذا إلى حصول أفرادها على مكانة عالية في المجتمع المكي . فورث السنجاري هذه المكانة المرموقة لأسرته وساعده على البقاء فيهما علمه الغزير المتنوع من شعر وأدب وعلوم دينية « 1 » . والذي يدل على مكانة السنجاري العالية في مجتمعه المكي الأحداث التي وقعت سنة 1106 ه ومطالبته بالتدخل والمشاركة فيها باعتباره من العلماء المرموقين في مكة « 2 » . والذي يدل أيضا على مكانته في مجتمعه المكي عتاب الشريف سعد ابن زيد له عندما قدم للسلام عليه ، فقد قال له : " أنت خالفت بقلة الردية علينا ، وحقنا عليكم من أعظم الحقوق " . فقال السنجاري : " إن أذن لي في العذر سيدي تعذرت عن نفسي " . فقال : " لا بد من ذلك " . فأنشد بيتين : كانت بنو حسن مجالسكم بها * أهل العلم فدورها أولى بها فإذا تقدمت الثياب وأخرت * زين الرجال تبين عند خطابها فقال الشريف : " لقد أسكتنا " . رحم اللّه هؤلاء العلماء . أما العلماء الآن فإنهم فارغون لا هم لهم إلّا المناصب « 3 » .
--> ( 1 ) المحبي - نفحة الريحانة 4 / 286 . ( 2 ) علي الطبري - إتحاف فضلاء الزمن 2 / 100 . عن الحادثة انظر : حوادث سنة 1106 ه من الكتاب . ( 3 ) علي الطبري - إتحاف فضلاء الزمن 2 / 118 .